النائب محمد جاسم الخفاجي أعلن كسب الدعوى، فيما أكد النائب رائد المالكي أن المحكمة أيدت سريان التعديل على العقود السابقة بطلب من أحد الزوجين، إذا كانت قد أُبرمت وفق المذهب الجعفري.
المدونة التي أعدها ديوان الوقف الشيعي، تتضمن أكثر من ٣٠٠ مادة قانونية موزعة على خمسة أبواب، وتغطي قضايا الزواج، الطلاق، الميراث، الحضانة، والنفقة، وفقاً لمبادئ الفقه الإمامي الاثني عشري. وقد تم تدقيقها من قبل قضاة ومستشارين قانونيين وفقهاء في الشريعة الإسلامية.
جاء الحكم بعد دعوى رفعتها منظمات نسوية وحقوقية ضد رئيس مجلس النواب، طالبت فيها بإلغاء التصويت على التعديل، معتبرة أن الإجراءات خالفت الأصول الدستورية، وأن المدونة تمثل تهديداً لحقوق المرأة والأسرة العراقية. إلا أن المحكمة الاتحادية ردّت الدعوى، مؤكدة عدم وجود مخالفة دستورية، واستندت إلى المادة (٤١) من الدستور التي تتيح حرية المعتقد في الأحوال الشخصية.
المدونة، التي أعدها ديوان الوقف الشيعي، تتضمن مئات المواد التي تنظم قضايا الزواج والطلاق والميراث والحضانة وفق الفقه الإمامي، وقد أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ونسوية، اعتبرت أن التعديلات تهدد حقوق المرأة وتمنح سلطة للمذاهب الدينية على حساب القانون المدني الموحد.
الخبراء القانونيون حذروا من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفكيك وحدة التشريع في البلاد، وتفتح الباب أمام تزايد حالات الطلاق، وسط مخاوف من تراجع الضمانات القانونية للنساء والفتيات.