في إطار النزاع المستمر حول برنامجها النووي. هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من المحاولات الدبلوماسية التي لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة، ما دفع العواصم الأوروبية إلى اللجوء إلى أدوات الضغط القصوى.
التحرك الأوروبي يأتي في ظل أجواء مشحونة، خاصة بعد تصعيد عسكري شهدته المنطقة، حيث تعرضت منشآت نووية إيرانية لهجمات نسبت إلى إسرائيل، الأمر الذي دفع إيران إلى تبني خطاب أكثر تشددًا، ورفض أي تنازلات في ملفها النووي. هذا التصعيد المتبادل أعاد الملف الإيراني إلى واجهة الأمن الدولي، وسط مخاوف من انهيار ما تبقى من الاتفاق النووي الذي كان يُنظر إليه سابقًا كإطار للتهدئة.
آلية "الإعادة التلقائية" التي فعّلتها الدول الأوروبية، تُعد من أكثر أدوات مجلس الأمن حساسية، إذ تتيح إعادة فرض العقوبات التي كانت معلقة بموجب الاتفاق النووي، دون الحاجة إلى تصويت جديد. هذا الإجراء يعكس تحولًا في المزاج السياسي الأوروبي، من محاولة الاحتواء إلى تبني سياسة الردع، في ظل ما تعتبره تلك الدول انتهاكات إيرانية متكررة لبنود الاتفاق.
في المقابل، من المتوقع أن ترد إيران بخطوات تصعيدية، قد تشمل توسيع أنشطتها النووية أو تقليص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تتراوح بين المواجهة الدبلوماسية الحادة، والتصعيد الأمني في المنطقة.
يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه العقوبات في دفع إيران نحو طاولة التفاوض مجددًا، أم أنها ستزيد من تصلب المواقف وتُعمّق الانقسام الدولي حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني؟