وأوضح العبيدي، عبر منشور على حسابه في "فيسبوك" تابعته بغداد اليوم، أن الدول تعتمد عادة على سحب الكتلة النقدية إلى مؤسساتها المالية من خلال قطاعين رئيسيين: المصارف وأسواق الأوراق المالية. فبينما يوفر القطاع المصرفي استثمارًا منخفض المخاطر لكنه محدود الربحية، يمنح قطاع الأوراق المالية فرصًا أكبر للربح رغم ارتفاع مستوى المخاطرة.
وأشار إلى أن العام ٢٠٢٥ شهد تراجعًا في قدرة المصارف على استقطاب الودائع، حيث انخفضت ودائع القطاع الخاص بنسبة ٧% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس ضعف الثقة في النظام المصرفي.
أما على صعيد سوق العراق للأوراق المالية، فقد مرّ خلال النصف الأول من ٢٠٢٥ بواحدة من أسوأ فتراته، إذ انخفض معدل التداول الشهري من ٥٣ مليار دينار في ٢٠٢٤ إلى ٣٢ مليار دينار فقط، بنسبة تراجع بلغت ٣٨%، وسجل أدنى مستوى له في حزيران عند ٢٢ مليار دينار.
وسلط العبيدي الضوء على التركيز المفرط للتداولات في خمس شركات فقط من أصل ١٠٤ مدرجة، والتي تستحوذ على أكثر من ٨٥% من حجم التداول، إلى جانب انسحاب المستثمر الأجنبي من السوق، رغم سهولة الدخول والتداول فيه.
ودعا العبيدي إلى مراجعة تنظيمية شاملة تشمل تعزيز الشفافية والامتثال، وإطلاق حملات تسويقية تهدف إلى رفع حجم التداول وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة، مؤكدًا أن الانكماش الحالي لا يعكس ضعفًا في أداء الشركات، بل فقدانًا للثقة في السوق نفسه.
كما شدد على ضرورة مواءمة السوق مع المعايير العالمية، وإدخال تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي لدعم الشفافية، إلى جانب توعية المواطنين بأهمية الاستثمار في السوق المحلي.
واختتم العبيدي تحليله بالدعوة إلى إدراج شركات استراتيجية كبرى مثل المصارف الحكومية، شركات التأمين، الخطوط الجوية العراقية، وشركات رابحة تابعة لوزارات الاتصالات والنفط والصناعة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستعزز من جاذبية السوق، وتفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية، وتحمي صغار المستثمرين من المخاطر غير المنظمة.